|
لطالما ارتبطت أسماء المدن والمجتمعات البشرية مع نهر معين أو مصدر ماء يروي هذه المجتمعات فلا نكاد نرى نهرا عظيما إلا وقامت عليه العديد من المدن الهامة لأنه بالنهاية شريان الحياة لهذه المجتمعات البشرية.
فنهر بردى مرتبط بدمشق ونهر العاصي بحمص وحماة ...
وحال القرى هو حال المدن فلا يمر على سمعنا اسم قرية إلا وارتبط باسمها نهر أو عين مياه وكانت مصدر الحياة فيها ولا يغيب عن ذكرنا أن أشهر أغاني الريف نسجت عن عين الماء وكانت كل حياة القرى وأهلها حتى أنها كانت ملتقى العشاق.
عين العجوز بقديمها وحديثها احتوت على العديد من ينابيع المياه ومنها من جف ومنها مابرحت الحياة تدب فيه حتى الآن.
المقر الأقدم لقرية عين العجوز كان بالقرب من نبع مياه يسمى عين بصومع وهو ما زال حتى أيامنا هذه كما توضحه الصورة ويتبعه أيضا بركة مياه ما زالت تروي معظم الأراضي التي تقع تحتها حتى يومنا هذا، وموقعها بالنسبة لقرية الحالية على المدخل الشرقي القادم من قرية القلاطية المجاورة.
عند انتقال عين العجوز إلى الموقع ما قبل الأخير والذي يعرف حاليا بالضيعة القديمة كان لابد من إنشاء القرية قرب نبع مياه وهكذا كان والصورة المجاورة تبين ما تبقى من هذه العين التي تعرضت للعديد من التشوهات ولكن الحياة لاتزال فيها حتى أيامنا هذه، وكان هناك أيضا عين أخرى لعين العجوز القديمة وتقع بالضبط في الوادي أسفل القرية بالقرب من الكنيسة وكانت تدعى عين الحجل ولكنها تعرضت للانهيار الكامل والجفاف ولا تكاد حاليا تلمح لها أثر.
موقع عين العجوز الحالي كان مميز بموقعه على الشارع العام للوادي وبمنطقة متوسطة منه وكان نصيبها أيضا عين تدعى عين العجوز والتي تدعى القرية على اسمها حاليا وهي أيضا مازالت غزيرة حتى الآن رغم تعرضها للعديد من انتهكات الانسان التي يمكن أن تؤدي إلى ضياع معالمها وخاصة أن الحاجة المباشرة لها باتت قليلة جدا بعد وصول الماء إلى كل بيت.
|